هل أصبح التعليم العالي .. طائرة بلا طيار في سورية ؟!!
بلدنا تفتح ملف الحلاق وتكشف" التزوير" بالوثائق .. ومقابلات حصرية لأول مرة
منذ سنوات ليست ببعيدة شهدت سورية تطوراً إن لم يكن "انفتاحاً" بكل ما للكلمة من معنى في مجال التطور التعليمي الخاص ، وأخذت المدن السورية كما في العاصمة دمشق تغرف من حصيلة هذا التطور جامعات ومؤسسات تعليمية خاصة ألبستها ثوباً جديداً طالما أراده أبنائها في مجال التعليم العالي والمهني الخاص بالشكل الذي يخدمها على وجهين :
أولها كان يكمن في بناء أجيال متعلمة في بلادها وتحت كنف أهلها، وطبعاً مع الحصول على شهادات دولية تساعد في دمجهم في حياتهم العملية وفقاً للنهج الذي أرادوا الوصول إليه كنتيجة حتمية من هذه المؤسسات التعليمية الخاصة .. وهو ما يشكل بدروه العامل الثاني ذو الصلة الوثيقة والمتداخلة بالأول .
إلا أن أصابع اليد ليست واحدة كما نعلم .. والحقيقة التي واجهها بعض طلبتنا ارتبطت بالمثل الذي يقول : تجري الرياح بما لاتشتهي السفن ..!!
فعلى الرغم من أن مياه التعليم الخاص قد وصلت إلى كل منطقة من بلدنا .. وعلى الرغم من قدرتها على إرواء كل طالب متعطش للحصول على شهادة علمية محترمة في أي مكان ووقت كان ، نقول وللأسف من أن هذه المياه لم تكن نقية وصافية مئة في المئة ، فكان نتيجة لوجود الكثير من الشوائب والحشرات التي استطاعت التسلل عبر مصافي التعليم الضعيفة إلى "تسمم" الكثير من طلابنا جرائها، ومو ما أدى إلى انهيار أشخاص كانوا قد اعتقدوا أنهم بنوا مستقبلهم على أسس واقعية ومنهجية سليمة، لم يلبثوا أن اكتشفوا فيما بعد أنها وللأسف "أضغاث أحلام" أو بمعنى آخر "قبور" حفرها لهم أباطرة الجشع والإستغلال من الذين وجدوا ضالتهم في شباب بحث عن شهادة كان قد قدم الغالي والرخيص بغية الحصول عليها .
التحقيق الذي سنطرحه كُتِبَ عنه الكثير في الصحف الحكومية منها والخاصة ، إلا أنها لم تكن بالدرجة التي يٌقال عنها بأن الإناء قد امتلأ وليس هناك من مزيد .. وخاصة في ظل قضية تخص شريحة معينة من مجتمعنا ألا وهي شريحة الشباب .. عندما نتكلم عن قضية المأمون والمعاهد التابعة له، فإننا نتحدث عن وثائق .. أدلة .. وقوانين .. والأكثر من ذلك مقابلات حصرية مع محامين وطلاب وأشخاص أصحاب علاقة، إضافة إلى حقائق حصلت عليها بلدنا حصرياً، وذلك بعد تقصي دام حوالي الشهر ونيف .. وللقصة بقية مع بلدنا :
- الصدفة لعبت دورها:
في البدء وصلني إحدى الرسائل الالكترونية بتاريخ "13آب من العام الحالي"، والتي تقول بتورط الحلاق ومؤسسته بتزوير شهادات خاصة بالأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا، والتي زعم الحلاق أنه يمثلها بسورية، وانتحال صفة ألقاب علمية كبيرة ، على سبيل المثال : " مهندس .. دكتور .. بروفسور ..إلخ "
المقال كان لأحد الصحفيين بعد نشره في إحدى الصحف الحكومية أثبت به وعن طريق الصدفة تورط المأمون ومؤسسته في التزوير، إلا أن الصدف أيضاً هي من جمعتني بهذا التحقيق عندما قدم لي على طبق من فضة .. ومن هنا بدأنا .
اثنا عشر محامياً نذروا علمهم في مجال القانون والمحاماة للدفاع عن مئات الطلاب المظلومين نتيجة للعبة التي قامت بها مؤسسة المأمون ، أعداد المحامين جعلتنا نكتفي بإثنين استلموا زمام المبادرة في الإتصال بنا هم كل من الأستاذ محمود أبو نبوت والأستاذ مهند الطويل ، توجهنا إلى مكتبهم قبل شهر ونصف الشهر وتم بيننا لقاء اتفقنا خلاله على وضع أسئلة من قبلي للسيدين وكان ذلك بتاريخ 26/9/2007، كما أني طلبت مقابلة بعض الطلبة إلا أن خوف الموَكلين عليهم حال دون ذلك إلا أنني استطعت الحصول على مقابلة لطالبين سنتحدث عنها فيما بعد، وبالفعل وصلتني الأجوبة ببريد الكتروني خاص عن طريق طرف ثالث كنت قد تعرفت عليه حيث سيكون له الدور الأكبر في هذا التحقيق لاحقاً .
لخص المحاميان المقدمة العامة بجذور المشكلة في إعلان مؤسسة المأمون الدولية عن دورات تدريبية يمنح في ختامها شهادات من الأكاديمية الأمريكية للإدراة والتكنولوجيا وبمصادقة من وزراة التربية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث اتضح لاحقاً بأن الشهادات التي حصل عليها الطلبة "مزورة" ، وبأنه لاعلاقة لمأمون الحلاق ومؤسسته بالأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا وأنه لا يمثلها لا من قريب ولا من بعيد، ويشير كل من السيدين مهند ومحمود إلى أن "الطامة الكبرى" كانت في عدم وجود أي شيء في الولايات المتحدة الأمريكية يدعى وزراة التربية ، وأن الهئية المسؤولة عن التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية تدعى "قسم التعليم الفدرالي" ، وبعد تواصل السادة مع الأطراف المعنية أكدت هذه الأخيرة بأن "الشهادة" التي يصدرها مأمون الحلاق بتوقيعه الشخصي هي محض تزوير وأنه لا يوجد شيء في الولايات المتحدة يدعى وزراة التربية ولعل الوثيقة المنشورة توضح ذلك بالعين المجردة .
وحول سؤالي عما يريده الطلبة من هذه الدعاوى كان الرد بالمطالبة لإستعادة حقوق الطلبة المالية كاملة ، والتعويض عليهم، إضافة إلى إنزال أقصى العقوبات الرادعة "بجرم الإحتيال " بحق المُدَعى عليه مأمون الحلاق والمحرك عليه طبعاً من قبل النيابة العامة في دمشق .
كما كان من بين الأحكام المطلوبة من قبل الطلبة "إغلاق جريدة الدليل" التي يملكها المدعى عليه ويقدم فيها ما يشاء من إعلانات مضللة للطلاب دون رقيب أو حسيب عليها ، وبرر الأساتذة ذلك لحماية طلاب سورية من التغرير بهم نتيجة لإستغلال حاجتهم للتعليم.( وسيكون لنا وقفة مبسطة مع قانون المطبوعات السوري حولها)
يقول السيدان مهند ومحمود:" هناك العديد من الدعاوى المرفوعة ضد المُدعى عليه مأمون الحلاق من العديد من طلاب المحافظات السورية وخاصة تلك التي ينشط فيها المدعى عليه، والتي تم تحريك إدعاء النيابة العامة عليه بجرم الإحتيال والتزوير، إضافة إلى دعاوى أخرى يتم النظر فيها حالياً لدى المحاكم الجزائية في دمشق وعدد من المحافظات السورية الأخرى."
ويضيف الطرفان :" إن وزارة التعليم العالي لم تمنح أي ترخيص لمؤسسة المأمون الدولية على الإطلاق وقد تم تأكيد ذلك في كتابها الموجه إلى السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 13551/م . ر تاريخ 9 أيلول 2007 ،و أكد الأستاذ الدكتور محمد نجيب عبد الواحد معاون وزير التعليم العالي في عدة لقاءات مع فريق عملنا عدم وجود أي هيئة في الولايات المتحدة الأمريكية تدعى وزراة التربية ، وأن الشهادات التي تمنحها مؤسسة المأمون الدولية بتوقيع مأمون الحلاق شخصياً هي فقط تغرير بالطلاب في سورية و هي غير معتمدة في سورية على الإطلاق ، كما أن وزارة التعليم العالي غير مسؤولة عن أي نشاطات تقوم بها مؤسسة الحلاق لانها لم تمنحها أي ترخيص أساساً ، وأن متابعة ذلك الموضوع من مسؤولية الجهات المعنية بمكافحة التزوير والمزورين ."
هذا الكلام استطعت التأكد منه شخصياً عند توجهي إلى وزراة التعليم العالي وتحديداً إلى المكتب الصحفي منها وبعد طلبي المساعدة منه قام السيد محمد مدير المكتب الصحفي في وزارة التعليم بالإتصال شخصياً بمعاون مدير وزير التعليم العالي لشؤون الجامعات الخاصة وعندها أكد هذا الأخير على كلام الدكتور عبد الواحد ونافياً في الوقت ذاته علاقة وزارة التعليم العالي بالمؤسسات التابعة للمأمون ، وأنها أي الوزارة لاعلاقة لها سوى بجامعة المأمون التابعة له .
في حين كانت وزارة التربية هي الأخرى قد رفعت يدها عن الموضوع وأخلت مسؤوليتها عنه في كتابها رقم "350" تاريخ 23/9/2007 وأنها غير مسؤولة عن أي من النشاطات التي تقوم بها تلك المؤسسة.
وهنا يعود كل من المحاميان ليضيفا :" تأكد فريق عملنا من خلال التواصل مع السيد أحمد عدنان منافيخي رئيس الجمعية الحرفية لمراكز التدريب الحرفي بدمشق التابعة لوزراة الصناعة بأنه لا يوجد أي ترخيص لدى الجمعية الحرفية بإسم مؤسسة المأمون الدولية، كما أن منح أي شهادة محلية مغايرة للنموذج المحدد من قبل الجمعية الحرفية إنما يعد مخالفة صريحة لنظام عملها."
وعلى هذا نستطيع اعتبار مركز مؤسسة المامون الدولية الكائن في مزة فيلات شرقية خلف القنصلية السعودية غير مرخص منها على الإطلاق ، وإن كان هناك وجود تسجيل بإسم المأمون لمركز تدريب حرفي في الحلبوني ،فهذا لايعني تقديم برامج ذات صفة أكاديمية وإنما يحق له فقط تقديم دورات حرفية على سبيل المثال لا الحصر "حلاقة ..ميكانيك سيارات ..لف محركات ..إلخ"، ولا يحق له مطلقاً منح الشهادات الخاصة باللغات الأجنبية لأن ذلك محصور بالحصول على الترخيص اللازم من وزراة التربية للقيام بهكذا نشاطات.
ويشير كل من السيدين الطويل ونبوت إلى أن منافيخي ركز على أن موضوع مراقبة نشاط ما يدعى بمؤسسة المأمون الدولية الغير مرخصة أساساً من الجمعية الحرفية لمراكز التدريب الحرفي في دمشق للجمعية الحرفية هو مسؤولية لا تستطيع عليها ، على اعتبار أن نشاطات تلك المؤسسة من اختصاص وزارة التعليم العالي و وزراة التربية.
وينهي المحاميان الطويل ونبوت كلامهما بالقول : " يبدو أنه لا يوجد أي وزارة تريد ان تكون مسؤولة عن نشاطات ما يدعى مؤسسة المأمون الدولية والتي تمارس عملها دون أن تكون مرخصة من أي وزارة في سورية، وتقوم بمنح شهادات أكاديمية عليا بإسم هيئات أجنبية يقوم مأمون الحلاق بسرقة علامتها التجارية بشكل غير شرعي ويصادق عليها بأختام يصنعها بنفسه، ويوقع عليها بخط يده، ويخترع أسماء هيئات حكومية أمريكية غير موجودة أصلاً ، ويقوم بالتوقيع والختم بالنيابة عنها دون أن تكون أي من الوزارات المعنية في سورية مسؤولة عنه."
- قوانين ..من ينفذها؟!
تقول المادة "51- أ" من قانون المطبوعات السوري مايلي : " يعاقب من ينقل الأخبار غير الصحيحة أو ينشر أوراقاً مختلفة أو مزورة منسوبة كذباً إلى الغير بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وبالغرامة من خمسمائة ألف ليرة سورية إلى مليون ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين ، ويقضى بالحد الأقصى للعقوبيتن معاً إذا كان النشر أو النقل قد تم عن سوء نية أو سبب إقلاقاً للراحة العامة أو تعكيراً للصلات الدولية أو نال من هيبة الدولة أو مس كرامتها أو مس الوحدة الوطنية أو معنويات الجيش والقوات المسلحة أو ألحق ضرراً بالإقتصاد الوطني وسلامة النقد، ما لم ينطبق الفعل على عقوبة أشد."
بينما جاء في المادة "ب" من الفقرة ذاتها :" يحكم بالعقوبة نفسها على كل من ينشر أكثر من مرة حول موضوع واحد أخباراً أو مقالات متناقضة من شأنها إلحاق الأذى بشخص طبيعي أو اعتباري لقاء حصوله على مال أو كسب غير مشروع."
مادتي هذا القانون تنطبق وبشكل أساسي على ما فعله الحلاق في جريدته الإعلانية "الدليل" ولعل الدليل على ذلك دامغ وواضح في السطرين الأولين منه .. مؤسسة المأمون أعلنت وفي أكثر من إعلان عن وجود دورات تدريبية من الأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا عارضا فيها نماذج للشهادات التي يوقعها الحلاق بيده و يختمها بختم وزارة التربية في الولايات المتحدة الأمريكية الغير موجودة أصلاً فهل لهذا القانون كلمته في هذا ..!!
حيث جاء في الشهادة المزورة الممنوحة لأحد الطلبة ما يلي : " إدارة الأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا تؤكد أن "ع.ن " المولود عام 1988 قد أتم بنجاح السعات 36 المددة في صيانة البرمجيات الأساسية المنعقدة من 13/9/ 2006 إلى 13/11/ 2006 ، وقد أتم بنجاح الإمتحانات المطلوبة بدرجة ممتاز. وتم المصادقة على الشهادة من وزارة التربية في الولايات المتحدة الأمريكية الغير موجودة أصلاً بجانب توقيع السيد مأمون الحلاق على الشهادة نفسها !"
وعليه بتاريخ 5/6 حزيران من العام 2007 ، أرسلت الأكاديمية الأمريكية للإدارة والتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية رداً على لسان السيد برايان ماكدونالد المدير الدولي لها نذكر منه : " إلى من يهمه الأمر : نود إعلامكم حول الحقيقة بأن علامتنا التجارية وحقوقنا الفكرية يتم استخدامها بشكل غير شرعي في سورية من قبل شخص يدعى مأمون الحلاق والذي يدير ما يدعى بمؤسسة مأمون الدولية ومركز المأمون وجامعة المأمون الخاصة للعلوم والتكنولوجيا، وهو يقوم بنشاطاته اللاشرعية لإصدار شهادات ودبلومات تدريبية تحت اسمنا وشعارنا للمتدربين السوريين ، ونحن لم نقم بأي نوع من التعاون مع هذا الشخص على الإطلاق."
كما جاء في المادة "6-ج " من قانون تنظيم الجامعات الخاصة مايلي : " تعتمد في إحداث المؤسسات التعليمية الخاصة المعايير الآتية :
" المستوى العلمي للمرشحين لعضوية الهيئة التعليمية في المؤسسة طالبة الترخيص وهيكليتها التنظيمية ومستوى المرشحين للهيئة الإدارية فيها."
"وحسب المرسوم التشريعي رقم/36/ تاريخ 16/8/2001 الناظم لعمل الجامعات الخاصة في سورية تنص
المادة 25- يشترط أن يكون رئيس المؤسسة ونوابه ممن شغلوا وظيفة لا تقل عن مرتبة أستاذ مساعد في إحدى الجامعات."
وعلى هذا لاندري كيف سمحت وزارة التعليم العالي إلى الآن باستمرارية هذا الوضع قائماً وخاصة إن كان القائم على رئاسة مجلس الأمناء في الجامعة لا يملك سوى إجازة الدبلوم من المعهد العالي للميكانيك والكهرباء في صوفيا ، وخاصة بعدما أكد ذلك كتاب نقابة المهندسين فرع محافظة دمشق إلى محكمة بداية الجزاء بتاريخ 1/7/2007 رقم "2981/ص58 " حيث قالت فيه " إشارة لكتابكم تاريخ 28/6/2007 المتضمن ما إذاكان الزميل مأمون الحلاق يحمل شهادة الدكتوراه ، ولدى الرجوع إلى إضبارته الشخصية تبين أنه يحمل إجازة الدبلوم من المعهد العالي للمكانيك والكهرباء – صوفيا وغير حاصل على درجة الدكتوراه ."
ألا يعتبر هذا تزويراً فاضحاً وانتحالاً لصفة تعليمية رسمية رفيعة، والأمر من ذلك كله هو التهنئة التي نشرت في جريدته التي يملكها بتاريخ 12/5/2007 العدد"206"، حول حصوله على درجة الأستاذية "بروفيسور" في فلسفة الثقافة من جامعة كندا- مونتريال ، إلا أننا وبعد اتصالنا أيضاً بالقسم المسؤول عن الجامعات الكندية في السفارة وتحديداً بالسيدة منال جمال الدين أجابتنا "بالنفي" عن علمها بوجود أي جامعة تدعى "جامعة كندا" ، وللتأكد على الرقم "3351- 6116851"
ألا يجعلنا كل هذا نقف ولو لدقائق معدودات حول ما يجري من استهزاء بتعلمينا العالي ، أليس علينا أن نكون أكثر موضوعية واحترام أمام طالبنا الذي يذوق الأمرين للحصول على شهادة كان قد نحت الصخر للحصول عليها ..!!
بهذه المناسبة دعونا نتعرف على طالببن اثنين سنكتفي بذكر قصة أحدهم نظراً لضيق المساحة المخصصة لنا ، وسنترك الآخر لوقته ، واسمحوا لي بأخذ مقتطفات من كلامه لتكون شاهد عيان على ما يحدث من تشويه حول تعليمنا العالي إلى بطة عرجاء أو " طائرة بلا طيار " !!
- حكايتي ..والصعقة:
يقول الطالب ع.س النقار في فاكس وصلني بتاريخ 6 أكتوبرمن هذا العام :
" أنا طالب بسيط من مدينة حلب ، رغبت بأن أحصل على شهادة في الإختصاص الذي أحبه وهو صيانة الكومبيتر والبرمجيات "سوفت وير" ، وبحثت في مدينتي حلب عن تلك الإمكانية من خلال جريدة الدليل وقرأت فيها إعلاناً عن إمكانية حصولي على دبلوم في الإختصاص الذي أحبه من امريكا مصدق دولياً ، وفعلاً راجعت معهد المأمون في حلب، فشرحوا لي عن مميزات الشهادة وأنها مصدقة من الإدارة الأمريكية في وزارة التربية في أمريكا وأنها ممتازة جداً، وسجلت في الدورة حصلت على الشهادة بعد ذلك .. ولكن !!"
يضيف الطالب مستطرداً بكلامه :" بعد مراجعتي للسفارة الأمريكية في دمشق لمصادقة الشهادة كونها أساساً مصدقة من وزارة التربية في الولايات المتحدة الأمريكية كان جوابهم بمثابة الصاعقة بأنه لا يوجد أساساً شيء اسمه وزارة التربية في أمريكا ."
وينهي كلامه : " عند متابعتي الموضوع على شبكة الإنترنت والصحف المحلية قرأت في إحدى الصحف المحلية الحكومية بتاريخ 29/8/2007 عن قيام مأمون الحلاق بتزوير شهادات بإسم وزارة التربية في الولايات المتحدة الأمريكية الغير موجودة أصلاً والتي يبدو أن المأمون قد اخترعها للتغرير بالطلاب فقط، بالإضافة إلى ذلك تأكدت من مديرية التربية في حلب بأن معهد مأمون الحلاق غير مرخص إطلاقاً وأنها قد قامت بإغلاقه بالشمع الأحمر سابقاً ولم يوضحوا لي كيف يعاد فتحه وهو غير مرخص أصلاً، وإني أتمنى أن تعير الجهات المعنية بمكافحة تزوير الشهادات انتباهاً لما يقوم به مأمون الحلاق من نشاط إصدار شهادات مزورة دون أن يكترث أحد بذلك ."
- انتظرونا :
للكلام بقية .. وإنما هو غيض من فيض أردنا أن ننشره بين أيديكم أعزائي القراء .. راغبين في أن تكونوا الرأي العام الذي يحكم على ما جاء في هذا التحقيق من بعض الوثائق والأدلة المنشورة معه ، لم ننهي تحقيقنا بعد، انتظرونا.. في جزئنا الثاني والأخير في مقابلة أخيرة مع شخصين الأول أحد الطلاب الذي روى ما حصل معه بهذه القضية والثاني له علاقة كبيرة بالقضية وسيكون له الدورالأكبر في تحققينا المقبل.
محمد الحسن