وزارة التعليم العالي و حدود غائبة في الرقابة على بعض الجامعات الخاصة و زعم المؤسسات التعليمية  التدريبية!!

 

-       ترخيص مؤسسات تعليمية عليا من وزارة التموين ؟!

-       جامعات عالمية تعلن غياب اتفاقيات التعاون المعلنة ... و لا يوجد احد يحاسب من يضلل الطلاب .

-       مئات الملايين تتم سرقتها تحت شعار التعاون مع الجامعات الدولية و غير ذلك .

-       لماذا لا يتم الإسراع بإعلان جامعات مسائية حكومية و الاستفادة من البنى التحتية في الجامعات السورية ..؟!

 

رغم الحديث عن المرحلة الأهم في حياة الطلاب التي تشكل طريق مستقبلهم وأفق تواجدهم في قطاع التنمية بما تستوجبه أسس التطوير و سوق العمل المطلوبة ، و افتتاح جامعات خاصة لاستيعاب الأعداد الفائضة عن القبول الجامعي في الجامعات الحكومية .. شكل إضاءة لآمال الآلاف من الأسر التي كانت تشكل نهاية المرحلة الثانوية أفقاً مسدوداً لتعليم أبنائها ... و المشكلة الأهم أن هذا الاحتياج مثل مصيدة هامة لاستقطاب الطلاب لدى بعض الجامعات و مكاتب القبول الجامعي غير المرخصة ، التي استفادت من غياب الرقابة و ضعف سلطة وزارة التعليم العالي على ضبط عملها ، فاستفاضت في الإعلان عن امتيازات التسجيل فيها و معاهدات التعاون القائمة بينها و بين جامعات عالمية عديدة .

 

المؤسف أن جرأة الإعلان عن التسجيل و فروعه المغرية لم يترافق مع ثبوتيات تتعلق بتوثيق و تدقيق الأقسام المعلنة ، و الجامعات التي تتم الدراسة فيها .. و الأشد غرابة أن يتم الخلط بين مؤسسة مهنية و جامعة تحمل الاسم نفسه، و كأن التسجيل يتم للجامعة في حين الدراسة تتم في المؤسسة ، و هناك من كان ختام دراسته شهادة تدريب بعد انقضاء ثلاث سنوات على دراسة كان يظن أنها في جامعة معترف بها !!.

 

المشكلة الأشد خطورة هو كيفية تسجيل المعاهد و المؤسسات التي تحمل آمالاً عريضة لطلبة يكاد يفوتهم التعليم العالي بسبب أرقام المفاضلة العالية ، و بسبب ضيق الجامعات عن استيعاب النسبة الأعلى من الطلاب ، و هنا نسأل: لماذا التأخر بدراسة إمكانية الاستفادة من البنية التحتية في الجامعات الحكومية و إحداث جامعات مسائية بنظام خاص، و تحقيق موارد إضافية للتعليم العالي و لأساتذته و الضمان لطلابه، و كان من الأجدى التركيز على هذا الجانب  قبل نفخ الأبواق في مديح التعليم بالجامعات و المعاهد الخاصة..؟!.

 

و نضيف في سلم تساؤلاتنا : كيف نقبل أن يكون ترخيص المعاهد التي تتعاطى في سياق التعليم العالي من قبل وزارة الاقتصاد و التموين، و كيف نقبل عدم وجود ضوابط و رقابة على هذه المعاهد لعدم تبعيتها لوزارة التعليم و لنسيان تواجدها من قبل الاقتصاد و التموين ، فأية عملية تقف وراء ما يحدث في بعض مفاصل أساسية و هامة في التعليم العالي الخاص ..؟!.

 

إعلانات كاذبة .. و وثائق مهملة

لدى اطلاعنا على ملف خاص بهذا الشأن موجه لصحيفة البعث، وجدنا الكثير مما يثير الاستغراب حول مجريات لا تلفت نظر المواطن إلى نتائج سلبياتها بل تدخل في عمل وزارة التعليم الأساس ... فهل المواطن من واجبه التدقيق في إعلانات بعض الجامعات الخاصة و جرأة تجاوزتها القائمة في إعلانات منشورة حول تعاون و شهادات جامعية من جامعات عالمية ..؟!.

و لدينا وثائق من جامعات تشير الإعلانات إلى التعاون معها مثل الجامعة البريطانية المفتوحة ،و جامعة كامبردج، و جامعة تشيلر الأمريكية ، و الجامعة الأمريكية في القاهرة، و مركز تعليم الكبار فيها ... الأكاديمية الأمريكية للإدارة و التكنولوجيا.. و معظم هذه الجامعات أنكرت التعاون المزعوم من قبل إحدى الجامعات الخاصة التي أسبغت حتى على دورات تصفيف الشعر و النجارة و الباطون و لغات سيدات الأعمال، صفة التعليم العالي و التعاون مع جامعة العلوم و التكنولوجيا .

 

ردود رسمية تؤكد المخالفات

و في سياق تتبع التفاصيل نجد في رد وزارة التعليم على سيريانيوز تاريخ 19/6/2007 تفصيلات تتعلق بتأكيد و توثيق ما ذكرناه، حيث ورد في رد الوزارة المنشور في جريدة تشرين 20/5/2006 ما يؤكد ارتكابات لا تخطر على البال في سياق التعليم في بعض الجامعات الخاصة و يمكن تلخيص الرد ...

 

جريدة تشرين الحكومية- سورية، السبت الموافق 20/5/2006 ، رد من وزارة التعليم العالي على جامعة المأمون الخاصة للعلوم و التكنولوجيا و السيد مأمون الحلاق.. وردنا من وزارة التعليم العالي الرد التالي :

 

السيد رئيس تحرير صحيفة تشرين المحترم :

نشرت صحيفتكم المحترمة خلال اليومين إعلانات مأجورة لجامعة المأمون الخاصة للعلوم و التكنولوجيا تضمن معلومات مغلوطة و مغايرة للحقيقة، و حرصاً على توضيح الحقائق للأخوة المواطنين من الطلبة و عائلاتهم نبين ما يلي :

1. لم تفتح جامعة المأمون أبنيتها الدائمة في المقرين المشار إليهما في القامشلي و حلب(تادف) و ذلك على عكس ما توحي به الصور الرقمية الواردة في الإعلان .

2. ليست جامعة المأمون الجامعة العربية الأولى التي تعتمد نظام الساعات المعتمدة   (Credit Hours)بل هو نظام عالمي مطبق في العديدة من الجامعات العربية منذ عقود .

3. لم تحصل جامعة المأمون للعلوم و التكنولوجيا على أية موافقة على افتتاح كليات و أقسام جديدة (الطب البشري، طب الأسنان،الصيدلة) ، كما أشار إعلانها في جريدتكم و لا يجوز لها قانوناً إحداث هذه الكليات و الأقسام .

4. لم يسبق لوزارة التعليم العالي إن وجهت أية إشادة بجامعة المأمون الخاصة للعلوم و التكنولوجيا، و بالتالي فإن ما ورد في الإعلان في هذا السياق عار عن الصحة، و الواقع هو ان الوزارة وجهت إلى جامعة المأمون  العديد من الكتب حول مخالفات ارتكبتها خلال السنوات الماضية :

-       تجاوز عدد الطلاب المسجلين في الجامعة للعام الدراسي العدد المسموح لها في طلب إحداثها .

-       قبلت جامعة المأمون طلاباً من حملة شهادات ثانوية لا تتوافق مع الاختصاصات المسجلين فيها .

-       لم ترفق الجامعة قوائم بكل وثائق معادلة الشهادات الثانوية غير السورية لطلابها .

-   خالفت المأمون الفقرة (ج) من المادة 2 من مرسوم إحداثها، من حيث تجاوز فرعها 30% من نشاط المقر الرئيسي .

 

5. إن وزارة التعليم إذ تشير إلى المغالطات المذكورة في إعلان هذه الجامعة تؤكد حرصها على جودة التعليم في جميع الجامعات السورية و تمارس مسؤوليتها المنوطة بها في إطار القوانين و الأنظمة النافذة و المطبقة ، و لذلك جاء قرار مجلس التعليم العالي رقم 300 تاريخ 2006 ليوقف قبول الطلاب في جامعة المأمون الخاصة للعلوم و التكنولوجيا للعام الدراسي 2006_2007 .

6.   اتخذت الوزارة قرارين مماثلين أيضاً في إطار السياق ذاته .

-   تتم الإشارة في جميع إعلانات جامعة المأمون الخاصة للعلوم و التكنولوجيا عن تعاونها مع و تمثيلها لجامعة كامبردج العالمية في سورية . مع أن الجامعة المذكورة أنكرت إدارة الجامعة أية معرفة لها بما يدير جامعة المأمون الخاصة للعلوم و التكنولوجيا .

-   لقد تم عرض هذه المعلومات كمحاولة أولية تحتاج من طاقم وزارة التعليم العالي متابعتها و إغناءها لأجل القيام بالواجب الطبيعي لوزارة التعليم العالي في حماية الطلاب من أي خداع باستغلال أن لا أحد مهتم بمعرفة الحقيقة و إعلام الجمهور بها، و عد السماح بالإساءة لقطاع التعليم العالي .

-   إن وزارة التعليم العالي تشير إلى المغالطات المذكورة في إعلان هذه الجامعة تؤكد حرصها على جودة التعليم في جميع الجامعات السورية و تمارس مسؤوليتها المنوطة بها في إطار القوانين و الأنظمة النافذة و المطبقة، و لذلك جاء قرار مجلس التعليم العالي رقم 300 تاريخ 4 أيار 2006 ليوقف قبول الطلاب في جامعة المأمون الخاصة للعلوم و التكنولوجيا للعام الدراسي 2006-2007 .

 

المؤسسة الرسمية تؤكد الخلل

تساؤلاتنا حملناها إلى وزارة التعليم العالي التي أكد فيها معاون الوزير الدكتور علي أبو زيد على وجود مؤسسات تتعاطى قضايا التعليم العالي، يتم الترخيص لها عن طريق الاقتصاد و التموين .. فيما يتم الترخيص في التربية لدورات اختصاصية، و الواقع أن متابعة هذه الأعمال توضع على أنها دورات تدريب و تأهيل و ليس دورات أكاديمية ، أي هي تأهيلية تدريبية و شهاداتها مهنية، و هذه المؤسسات الوزارة ليست لها أي سلطة عليها باعتبارها لا تمتهن الدراسة الأكاديمية .. فيما تؤمن مكاتب الخدمات الطلابية خدمات ضمن الجامعات السورية و عملها محصور في التعليم المفتوح و لا توجد شكوى حولها.. و تنحصر الشكاوى المقدمة بالمكاتب الخاصة التي لا تعلم الوزارة أي شيء عن عملها و ليس لها أي علاقة بها.. و من المفترض أن يتم الترخيص لمثل هذه المكاتب من قبل الوزارة حتى تتمكن من متابعة الإجراءات العملية في أعمالها و تدقيق العمل فيها، حيث تقتصر مزاولة أعمالها على الحصول على سجل تجاري، و هذا ما تساهم الوزارة بإعطائه موافقة أولية للحصول عليه .

 

بنود الرقابة.. و حدود العمل فيها  

إلى وزارة التعليم العالي تقوم ممثلة بمديرية المؤسسات التعليمية الخاصة بتطبيق نظام رقابة و آليات متابعة على المؤسسة التي تستند إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 36 لعام 2001 و تعليماته التنفيذية لضمان جودة أدائها الجامعي و الارتقاء بمستواها على جميع الأصعدة لتقديم التعليم النوعي و المتميز، و التأكد من التزام الجامعة الخاصة بالتقيد بأدائها الجامعي و التزامها بالقوانين و الأنظمة و بالانسجام التام مع أهداف السياسة التعليمية في الجمهورية العربية السورية لتقديم التعليم النوعي و المتميز، و التأكد من التزام الجامعة الخاصة بالتقيد بأدائها الجامعي و التزامها بالقوانين و الأنظمة و بالانسجام التام مع أهداف السياسة التعليمية في الجمهورية العربية السورية في إطار الخطط و البرامج التي تضعها الوزارة لتنفيذ هذه السياسة و التقيد بالخطط الدراسية و المناهج التي يعتمدها مجلس التعليم العالي .

كما تعمل الوزارة على متابعة عمل الجامعات الخاصة من خلال :

 

-   لجان فنية يؤلفها السيد الوزير تقوم بزيارات ميدانية للجامعات الخاصة للاطلاع على البني التحتية للجامعة و لمتابعة العلمية التدريسية .

-       ممثل الوزارة في مجلس المؤسسة الذي يقوم بالمهام التالية :

 

1. الإسهام في مداولات المجلس آخذاً بالحسبان صفته التمثيلية في تدقيق قرارات المجلس التنظيمية، و مدى انسجامها مع الأنظمة و متطلبات الإشراف و الرقابة و إسهامها في تعزيز الأداء الجامعي و جودته .

2. إعلام مديرية المؤسسات التعليمية الخاصة في الوزارة بالقرارات التي يراها مخالفة أو غير منسجمة مع التزامات و حقوق المؤسسة التعليمية .

3.   رفع تقرير نصف سنوي إلى الوزير عن سير العمل في المؤسسة من خلال المداولات في اجتماعات مجلسها .

 

-       لجان عملية لكل اختصاص ( طبية – هندسية - ... الخ ) تقوم بزيارات دورية إلى الجامعات .

-   زيارات للسيد الوزير على إشعار مسبق مع المؤسسة المعنية يقترن بجدول أعمال ، يتضمن المواضيع التي ستكون محلاً للرقابة و المتابعة و التقويم في إطار المعايير الخاصة بضبط الجودة المعتمدة في مجلس التعليم العالي في إطار المداولات و تبادل الآراء المعززة بالوقائع و الإحصائيات و البيانات و البرامج و الدراسات السابقة .

-       تقارير سنوية تعدها المديرية يتضمن مجمل النتائج التي نجمت عن عملية الرقابة و المتابعة و التقويم .

-       تعرض المقترحات الواردة في تقارير اللجان على مجلس التعليم العالي لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها .

-   يطبق على المؤسسة في كل ما لم يرد عليه نص في المرسوم التشريعي رقم 36 لعام 2001 و تعليماته التنفيذية و الأحكام الخاصة الواردة في مرسوم ترخيصها و قرارات مجلس التعليم العالي و القرارات الوزارية الصادرة عن السيد وزير التعليم العالي و المصدقة أصولاً .

 

و حول حدود الوزارة في التعامل مع المتابعة المطلوبة للأداء الفعلي لتطبيق نظام الجامعات الخاصة أجاب أنه حسب المرسوم التشريعي 36 و تعليماته التنفيذية :

 

-   يضع مجلس التعليم العالي قواعد الاعتماد العلمي للمؤسسة المرخصة و شروط منحه و إلغائه ( المادة 14 ) مرسوم .

-   يجوز إلغاء الترخيص بمرسوم بناءً على اقتراح مجلس التعليم العالي في حال مخالفة المؤسسة للأهداف المرخصة من أجلها ، و يحدد مرسوم الإلغاء كيفية التصرف بالموجودات التي استفادت من أحكام الفصل السابع من هذا المرسوم التشريعي ( المادة 41) مرسوم .

-   يلغي الترخيص الممنوح للمؤسسة بمرسوم إذا لم تستكمل مقوماتها و توفر مستلزماتها المادية و البشرية وفقاً للبيانات و المستندات و الرسوم التفصيلية في مدة ثلاث سنوات على الأكثر من تاريخ صدور مرسوم الترخيص قابلة للتمديد سنة رابعة عند الضرورة بقرار وزاري ( المادة 7) تعليمات تنفيذية .

-   يتم افتتاح المؤسسة المرخص لها بقرار من الوزير بعد التأكد من استكمال مقوماتها المادية و البشرية و جاهزيتها للقيام بمهامها و بعد نقل ملكية العقار الذي تشاد عليه المؤسسة لاسمها في السجل العقاري بموافقة الوزارة مع بقاء الإشارة على العقار الموضوع لصالحها ( المادة 8) تعليمات تنفيذية .

-       و لماذا إعطاء التراخيص قبل التأكد من الشروط و الإمكانيات المتوافرة لدى الجامعات الخاصة ...؟!.

 

أسس الترخيص

أكد الدكتور قباقيبي أن الترخيص يتم على مرحلتين :

 

المرحلة الأولى :

-   تتعلق بأسماء المؤسسين و السيرة الذاتية لكل منهم ، و لا يجوز أن يكون من بينهم أحد من الإداريين العلميين في الجامعات الحكومية أو رؤساء أو أعضاء المجالس الجامعية الحكومية السورية .

-       و اسم المؤسسة التي يجب أن تكون منسجمة مع أهداف التعليم العالي و سياسته في الجمهورية العربية السورية .

-       و الكليات و الأقسام و المعاهد العليا و غيرها و المنشآت التعليمية التي تشتمل عليها المؤسسة المطلوب ترخيصها .

-       و الإمكانات المادية و البشرية المتاحة للمؤسسة .

-       وقواعد قبول الطلاب في المؤسسة و أعدادهم و ذلك في حدود رأس المال و أمكانية الاستيعاب .

-   و الاختصاصات و الدرجات العلمية التي سيتم منحها ومدد الدراسة و شروط القيد فيها و الحصول عليها مع التركيز على الاختصاصات الحديثة التي يحتاجها سوق العمل ، و بما ينسجم مع خطط التنمية .

-   ومشاريع تعاون مبدئية أو مذكرات تفاهم مع جامعات معتمدة في بلدها وذات شهرة علمية متميزة تتضمن تقديم الدعم العلمي و الإداري أو المشاركة في تشغيل المؤسسة التعليمية الخاصة المطلوب ترخيصها .

-       و قواعد المنح المخفضة أو المجانية للطلاب السوريين و غيرهم .

 

المرحلة الثانية :

تتم في حال صدور قرار مجلس التعليم العالي بقبول طلب الترخيص الأولي على طالب الترخيص ( أو وكيله القانوني ) أن يقدم إلى المديرية في الوزارة خلال مدة ستة أشهر على الأكثر من تاريخ تبليغه قبول طلبه ، البيانات و المستندات التالية :

 

1- إشعار بإيداع خمس رأس المال المحدد في الاستمارة في أحد المصارف السورية التي يحددها الوزير و تخصص لحساب المؤسسة تحت الإحداث .

2- إشعار من المصرف يفيد بإيداع المبلغ المذكور أعلاه نقداً لحساب المؤسسة تحت الإحداث و لا يجوز سحبه أو تحريكه إلا بموافقة الوزير .

3- دراسة عن الجدوى الاقتصادية للمؤسسة من حيث الموارد المتوقعة و النفقات السنوية ووسائل ضمان استمرار تمويلها بما يكفل أداءها لمهمتها .

4- برامج اتفاقيات تعاون علمي و إداري موثوقة مبرمة مع جامعات مشهورة و متميزة و معتمدة في بلدها ، و تتضمن بوضوح اعتراف الجامعات بالشهادات التي ستمنحها المؤسسة صاحبة الطلب ، على أن تثبت التزامها مع المؤسسين إذا كانوا من الأفراد .

5- عقد تأسيس المؤسسة سواء أكان المؤسسون أشخاصاً طبيعيين أم اعتباريين موقعاً من جميع الشركاء و موثقاً أصولاً يوضح العلاقة بين الشركاء و الأحكام الأساسية للشراكة .

6- بيان بأسماء المرشحين لرئاسة و عضوية مجلس الأمناء من كبار العلماء و الأساتذة المتخصصين و الشخصيات العامة ، مرفقاً بالسيرة الذاتية لكل منهم مع مراعاة المادة /19/ من المرسوم التشريعي رقم 36 لعام 2001 ، و بيان المؤهلات الجامعية و الخبرات الأكاديمية للكادر التدريسي .

 

لماذا التناقض و التقصير و الحقائق بينة ..؟ !

 

ما الذي يمكن لألا تعترض عليه في الإشكالات الحاصلة في التعليم في بعض الجامعات الخاصة و رغم اعتراف وزارة التعليم عن عدم مسؤوليتها تجاه المؤسسات و المعاهد التعليمية الخاصة إلا أن هذا لا يعفيها من افتراض تحمل مسؤوليتها و انعكاس ما يحدث في هذه المؤسسات على سمعة التعليم العالي الخاص ، و كيف تقبل الوزارة بغياب رقابتها عن قطاع تعليمي معنية فيه مباشرةً و تعلم أن الخلط يتم عن طريق حمل التسميات نفسها للجامعات و المؤسسات نفسها ، الواقع أن الوزارة معنية و القانون يخولها بذلك لأن الموافقة الأولية التي تعطى للسجلات التجارية تتم في وزارة التعليم العالي ، و الموافقة النهائية تصدر من الوزارة ، و بالنسبة للمعاهد و المؤسسات تتعاطى مع عدد كبير يصل لآلاف من الطلاب و ما تتم سرقته منهم يصل إلى مئات الملايين شهرياً و برنامجهم المعلن هو على تماس من التعليم العالي ، و اتفاقيات التعاون المزعومة مع جامعات عالمية ، أرسلت هذه الجامعات كتباً تؤكد عدم صحة ذلك و كيف تلقي الوزارة التبعات في بعض المؤسسات على وزارة الصناعة في حين ترسل في كتاب موقع من وزير التعليم العالي شخصياً يضم معلومات مضللة و تتناقض كتب ووثائق رسمية مصدقة مرسلة من السفارة السورية في لندن و السفارة السورية في واشنطن ، و في ذلك إساءة متعمدة إلى هيئات تعليمية دولية و تعقبه أخطاء الفاسدين في التعليم العالي الخاص و لماذا تمتنع الوزارة عن إجابة القضاء حول تساؤلات هذا الشأن ، وتخالف الوزارة كتباً صادرة عنها بالموضوع نفسه ، منها الكتاب رقم /101/ م ع ت خ  تاريخ 28/1/2007 ، و لماذا هذه الإجراءات المعقدة في منح التراخيص للبعض في حين استسهال حصول البعض الأخر عليها ، و فوق ذلك تتجاهل الوزارة كتباً مصدقة من جامعات دولية ومن سفارات سورية في الخارج ، إضافة لضبوط قضائية تؤكد خللاً كبيراً في مؤسسة تعليمية هي الأشهر في تسويق أعمالها و يبدو أنها ستصبح الأشهر في إعلان تجاوزاتها .

 

إن قطاع التعليم العالي بكل مفاصله يجب أن تكون الوزارة مسؤولة عنه و لا داعي لكل هذه التعطيلات فإحداث الجامعات الخاصة يستوجب برامج و أنشطة و دوائر مختصة في متابعة صحة و دقة ما يتم من أعمال و مناهج و تدريس و شهادات و اتفاقيات تعاون و دقة إجراءات مطلوبة لتحقيق الغاية من إحداث و تطوير التعليم العالي الخاص ، إضافة لتوفر الشفافية في عمل الوزارات و الجامعات الخاصة و ترسيخ عمل المؤسسات فعلياً و ليس ورقياً .

 

ابتسام المغربي